فصل: 42- باب لا يتناجى اثنان دون الثالث

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية ***


33- كتاب الأدب

1- باب جمل من الأدب

2584- وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ‏:‏ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالاَ‏:‏ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلاً وفِيهِ‏:‏ وَمَنِ اطَّلَعَ إِلَى بَيْتِ جَارِهِ فَرَأَى عَوْرَةَ رَجُلٍ، أَوْ شَعْرَ امْرَأَةٍ، أَوْ شَيْئًا مِنْ جَسَدِهَا، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُدْخِلَهُ النَّارَ مَعَ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ كَانُوا يَتَحَيَّنُونَ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ، وَلاَ يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَفْضَحَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَيُبْدِي لِلنَّاظِرِينَ عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ آذَى جَارَهُ مِنْ غَيْرِ حَقٍّ، حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَمَأْوَاهُ النَّارُ، أَلاَ وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَسْأَلُ الرَّجُلَ عَنْ جَارِهِ كَمَا يَسْأَلُهُ عَنْ حَقِّ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَمَنْ يُضَيِّعْ حَقَّ جَارِهِ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ بَاتَ وَفِي قَلْبِهِ غِشٌّ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ، بَاتَ وَأَصْبَحَ فِي سَخَطِ اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى يَتُوبَ وَيُرَاجَعَ، فَإِنْ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ، مَاتَ عَلَى غَيْرِ الْإِسْلاَمِ، ثُمَّ قَالَ صلى الله عليه وسلم‏:‏ أَلاَ مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا، حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلاَثًا، وَمَنِ اغْتَابَ مُسْلِمًا بَطَلَ صَوْمُهُ، وَنُقِضَ وُضُوءُهُ، فَإِنْ مَاتَ وَهُوَ كَذَلِكَ مَاتَ كَالْمُسْتَحِلِّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى، وَمَنْ مَشَى بِنَمِيمَةٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ سَلَّطَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ نَارًا تُحْرِقُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يُدْخِلُهُ النَّارَ، وَمَنْ عَفَا عَنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، وَكَظَمَ غَيْظَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى أَجْرَ شَهِيدٍ، وَمَنْ بَغَى عَلَى أَخِيهِ، وَتَطَاوَلَ عَلَيْهِ، وَاسْتَحْقَرَهُ، حَشَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صُورَةِ الذَّرِّ يَطَأُهُ الْعِبَادُ بِأَقْدَامِهِمْ، ثُمَّ يَدْخُلُ النَّارَ، وَلَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَمُوتَ، وَمَنْ رَدَّ عَنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ غِيبَةً سَمِعَهَا تُذْكَرُ عَنْهُ فِي مَجْلِسٍ، رَدَّ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَلْفَ بَابٍ مِنَ الشَّرِّ فِي الدُّنْيَا، وَالْآخِرَةِ، فَإِنْ هُوَ لَمْ يَرُدَّ عَنْهُ وَأَعْجَبَهُ مَا قَالُوا، كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الشَّرِ مِثْلُ وِزْرِهِمْ وَمَنْ قَالَ لِمَمْلُوكِهِ، أَوْ مَمْلُوكٍ غَيْرِهِ عَبْدِهِ، أَوْ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ‏:‏ لاَ لَبَّيْكَ، وَلاَ سَعْدَيْكَ، انْغَمَسَ فِي النَّارِ، وَمَنْ ضَارَّ مُسْلِمًا فَلَيْسَ مِنَّا، وَلَسْنَا مِنْهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَمِعَ بِفَاحِشَةٍ فَأَفْشَاهَا كَانَ كَمَنْ أَتَاهَا، وَمَنْ سَمِعَ بِخَيْرٍ فَأَفْشَاهُ كَانَ كَمَنْ عَمِلَهُ، وَمَنْ أَكْرَمَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَإِنَّمَا يُكْرِمُ رَبَّهُ، فَمَا ظَنُّكُمْ‏؟‏ وَمَنْ كَانَ ذَا وَجْهَيْنِ وَلِسَانَيْنِ فِي الدُّنْيَا، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ وَجْهَيْنِ، وَلِسَانَيْنِ فِي النَّارِ، وَمَنْ مَشَى فِي قَطِيعَةٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْوِزْرِ بِقَدْرِ مَا أُعْطِيَ مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ اثْنَيْنِ مِنَ الأَجْرِ، وَوَجَبَتْ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ حَتَّى يَدْخُلَ جَهَنَّمَ، فَيُضَاعَفُ عَلَيْهِ الْعَذَابُ، وَمَنْ مَشَى فِي عَوْنِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَمَنْفَعَتِهِ، كَانَ لَهُ ثَوَابُ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، وَمَنْ مَشَى فِي غَيْبَتِهِ وَبَثِّ عَوْرَتِهِ، كَانَتْ أَوَّلُ قَدَمٍ يَخْطُوهَا كَأَنَّمَا يَضَعُهَا فِي جَهَنَّمَ، وَيَكْشِفُ عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُؤُوسِ الْخَلاَئِقِ، وَمَنْ مَشَى إِلَى ذِي قَرَابَةٍ، أَوْ ذِي رَحِمٍ لِبَلاَلٍ أَوْ لِسَقَمٍ بِهِ، أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى أَجْرَ مِائَةِ شَهِيدٍ، وَإِنْ وَصَلَهُ مَعَ ذَلِكَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ حَسَنَةٍ، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، وَرَفَعَ لَهُ بِهَا أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ، وكَأَنَّمَا عَبَدَ اللَّهَ تَعَالَى مِائَةَ أَلْفِ سَنَةٍ، وَمَنْ مَشَى فِي فَسَادٍ بَيْنَ الْقَرَابَاتِ وَالْقَطِيعَةِ بَيْنَهُمْ، غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ، وَكَانَ عَلَيْهِ كَوِزْرِ مَنْ قَطَعَ الرَّحِمَ، وَمَنْ عَمِلَ فِي فُرْقَةٍ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَزَوْجِهَا كَانَ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّظَرَ إِلَى وَجْهِهِ، وَمَنْ قَادَ ضَرِيرًا إِلَى الْمَسْجِدِ، أَوْ إِلَى مَنْزِلِهِ، أَوْ إِلَى حَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِهِ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ رَفَعَهَا، أَوْ وَضَعَهَا عِتْقَ رَقَبَةٍ، وَصَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلاَئِكَةُ حَتَّى يُفَارِقَهُ، وَمَنْ مَشَى بِضَرِيرٍ فِي حَاجَةٍ حَتَّى يَقْضِيَهَا، أَعْطَاهُ اللَّهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ وَبَرَاءَةً مِنَ النِّفَاقِ، وَقَضَى اللَّهُ تَعَالَى لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ حَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا، وَلَمْ يَزَلْ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ حَتَّى يَرْجِعَ، وَمَنْ مَشَى لَضَعِيفٍ فِي حَاجَةٍ، أَوْ مَنْفَعَةٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى كِتَابَهُ بِاليَمِينِةِ، وَمَنْ ضَيَّعَ أَهْلَهُ وَقَطَعَ رَحِمَهُ، حَرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى حُسْنَ الْجَزَاءِ يَوْمَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُحْسِنِينَ، وحُشِرَ مَعَ الْهَالِكِينَ، حَتَّى يَأْتِيَ بِالْمَخْرَجِ وَأَنَّى الْمَخْرَجُ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ أَخِيهِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرَبَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَنَظَرَ إِلَيْهِ نَظَرَ رَحْمَةٍ يَنَالُ بِهَا الْجَنَّةَ، وَمَنْ مَشَى فِي صَالِحِ امْرَأَةٍ وَزَوْجِهَا، كَانَ لَهُ أَجْرُ أَلْفِ شَهِيدٍ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَقًّا، وَكَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةً عِبَادَةُ سَبْعِينَ سَنَةًٍ صِيَامُهَا، وَقِيَامُهَا، وَمَنْ صَنَعَ إِلَى أَخِيهِ مَعْرُوفًا وَمَنََّ بِهِ عَلَيْهِ بِهِ، أُحْبِطَ أَجْرُهُ، وَخُيِّبَ سَعْيُهُ، أَلاَ وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى الْمَنَّانِ، وَالْبَخِيلِ، وَالْمُخْتَالِ، وَالْقَتَّاتِ، وَالْجَوَّاظِ، وَالْجَعْظَرِيِّ، وَالْعُتُلِّ، وَالزَّنِيمِ، وَمُدْمِنِ الْخَمْرِ، وَمَنْ بَنَى بِنَاءً عَلَى ظَهْرِ طَرِيقٍ يَأْوِي عَابِرَِي السَّبِيلِ، بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى جَبِينِهِ دُرَّةٌ، وَوَجْهُهُ يُضِيءُ لِأَهْلِ الْجَمْعِ، حَتَّى يَقُولُوا‏:‏ هَذَا مَلَكٌ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ، لَمْ يُرَ مِثْلُهُ حَتَّى يُزَاحِمَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمَ فِي الْجَنَّةِ، ويَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ أَرْبَعُونَ أَلْفَ رَجُلٍ، وَمَنِ احْتَفَرَ بِئْرًا حَتَّى يَنْبَسِطَ مَاؤُهَا فَبَذَلَهَا لِلْمُسْلِمِينَ، كَانَ لَهُ أَجْرُ مَنْ تَوَضَّأَ مِنْهَا وَصَلَّى، وَلَهُ بِعَدَدِ كُلِّ شَعَرِ كُلِّ مَنْ شَرِبَ مِنْهَا حَسَنَاتٌ، إِنْسٌ، أَوْ جِنٌّ، أَوْ بَهِيمَةٌ، أَوْ سَبْعٌ، أَوْ طَائِرٌ، أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ، وَلَهُ بِكُلِّ شَعَرَةٍ فِيمِنْ ذَلِكَ عِتْقُ رَقَبَةٍ، وَيَرِدُ فِي شَفَاعَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ الْحَوْضِ حَوْضِ الْقُدُسِ، عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ، قِيلَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا حَوْضُ الْقُدُسِ‏؟‏ قَالَ صلى الله عليه وسلم‏:‏ حَوْضِي، حَوْضِي، حَوْضِي، وَمَنْ شَفَعَ لِأَخِيهِ فِي حَاجَةٍ لَهُ، نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ، وَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ لاَ يُعَذِّبَ عَبْدًا نَظَرَ إِلَيْهِ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ بِطَلَبٍ مِنْهُ أَنْ يَشْفَعَُ لَهُ، فَإِذَا شَفَعَ لَهُ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ، لَهُ مَعَ ذَلِكَ أَجْرُ سَبْعِينَ شَهِيدًا، وَمَنْ زَارَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ عِتْقُ مِائَةِ أَلْفِ رَقَبَةٍ، وَمَحْوُ مِائَةِ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، وَيُكْتَبُ لَهُ مِائَةُ أَلْفِ دَرَجَةٍ، فَقُلْنَا لِأَبِي هُرَيْرَةَ‏:‏ أَوَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً فَهِيَ فِكَاكُهُ مِنَ النَّارِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ نَعَمْ، وَيُرْفَعُ لَهُ سَائِرُهَا فِي كُنُوزِ الْعَرْشِ عِنْدَ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى‏.‏

هَذَا الْحَدِيثُ بِطُولِهِ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَالْمُتَّهَمُ بِهِ مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، لاَ بُورِكَ فِيهِ‏.‏

2- باب النهي عن دخول النساء الحمامات

2585- قَالَ ابْنُ شِيرَوَيْهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا رَجُلٌ، يُقَالُ لَهُ‏:‏ عَطَاءُ بْنُ عَجْلاَنَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلاَ يَدْخُلَنَّ مَعَ حَلِيلَتِهِ الْحَمَّامَ، قَالَ الْبُخَارِيُّ‏:‏ عَطَاءُ بْنُ عَجْلاَنَ بَصْرِيٌّ، نَسَبَهُ عَبْدُ الْوَارِثِ، مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، قُلْتُ‏:‏ أَخْرَجْتُهُ لِغَرَابَةِ لَفْظِهِ، وَإِلاَّ فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، بِلَفْظِ‏:‏ فَلاَ يَدْخُلُ بِحَلِيلَتِهِ الْحَمَّامَ، وَمَعْنَى الْمَتْنِ الَّذِي أَوْرَدْنَاهُ يُعْطِي غَيْرَ مَعْنَى هَذَا‏.‏

3- باب الترغيب في العفو

2586- َقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، حَدَّثَنَا كَوْثَرٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ بَلَغَنَا أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، نَادَى مُنَادٍ‏:‏ أَيْنَ أَهْلُ الْعَفْوِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ فَيُكَافِئُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِمَا كَانَ مِنْ عَفْوِهِمْ عَنِ النَّاسِ‏.‏

4- باب الاعتذار

2587- قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَنِ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَلَمْ يَقْبَلْ عُذْرَهُ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَيْهِ مِثْلُ مَا عَلَى صَاحِبِ مُكْسٍ، يَعْنِي‏:‏ الْعَشَّارَ‏.‏

2588- َقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ‏:‏ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ شَيْخٍ، يُقَالُ لَهُ‏:‏ طَارِقٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الرُّؤَاسِيِّ، قَالَ‏:‏ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ارْضَ عَنِّي، فَأَعْرَضَ عَنِّي ثَلاَثًا، قُلْتُ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ إِنَّ الرَّبَّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَيُتَرَضَّى فَيَرْضَى، فَارْضَ عَنِّي، قَالَ‏:‏ فَرَضِيَ عَنِّي‏.‏

5- باب النهي عن تتبع العورات

2589- قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ‏:‏ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَلاَّمٍ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ فِي بُيُوتِهَا أَوْ فِي خُدُورِهَا، فَقَالَ‏:‏ يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ، لاَ تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلاَ تَتَبَّعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ، تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَوْرَتَهُ فَضَحَهُ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ‏.‏

6- باب أدب النوم

2590- قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، عَنِ الْإِفْرِيقِيِّ، حَدَّثَنِيا عُمَارَةُ بْنُ غُرَابٍ، قَالَ‏:‏ إِنَّ عَمَّةً لَهُ حَدَّثَتْهُ، أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَذَكَرَتِ الْحَدِيثَ، قَالَتْ‏:‏ سَوْفَ أُخْبِرُكِ مَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، إِنَّهَا كَانَتْ لَيْلَتِي مِنْهُ، فَطَحَنْتُ شَيْئًا مِنْ شَعِيرٍ، وَجَعَلْتُ لَهُ قُرْصًا، فَرَجَعَ فَرَدَّ الْبَابَ، وَكَانَ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ أَغْلَقَ الْبَابَ، وَأَوْكَأَ الْقِرْبَةَ، وَأَكْفَأَ الْقَدَحَ وَالصَّحْفَةَ، وَأَطْفَأَ السِّرَاجَ، فَانْتَظَرْتُهُ أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ مَسْجِدِهِ فَأُطْعِمُهُ الْقُرْصَ، فَلَمْ يَنْصَرِفْ حَتَّى غَلَبَنِي النَّوْمُ، فَأَقْبَلَتْ شَاةٌ لِجَارَتِنَا دَاجِنَةٌ، فَأَخَذَتْهَا، ثُمَّ اجْتَرَّتْهَا، قَالَتْ‏:‏ فَقَلِقْتُ، فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَبَادَرْتُهَا إِلَى الْبَابِ، فَقَالَ‏:‏ خُذِي مَا أَدْرَكْتِ مِنْ قُرْصِكِ، وَلاَ تُؤْذِي جَارَكِ فِي شَاتِهِ‏.‏

2591- وقَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ بَعْضِ آلِ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالََتْ‏:‏ كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَحْوَ مَا يُوضَعُ لِلْإِنْسَانِ فِي قَبْرِهِ، وَكَانَ الْمَسْجِدُ عِنْدَ رَأْسِهِ‏.‏

مُرْسَلٌ حَسَنٌ‏.‏

7- باب كراهة النوم بعد العصر

2592- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ‏:‏ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلاَثَةَ، حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللََّّهُ عَنْهَا، قَالَتْ‏:‏ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ مَنْ نَامَ بَعْدَ الْعَصْرِ فَاخْتُلِسَ عَقْلُهُ، فَلاَ يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفْسَهُ‏.‏

8- باب النظر في المرآة وأدب الكحل والتنعل والتيمن في ذلك

2593- قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ‏:‏ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلاَءِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ‏:‏ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا نَظَرَ فِي الْمَرْآةِ، قَالَ‏:‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَسَّنَ خَلْقِي وَخُلُقِي، وَزَانَ مِنِّي مَا شَانَ مِنْ غَيْرِي، وَإِذَا اكْتَحَلَ جَعَلَ فِي كُلِّ عَيْنٍ اثْنَتَيْنِ وَوَاحِدًا بَيْنَهُمَا، وَإِذَا لَبِسَ نَعْلَيْهِ بَدَأَ بِالْيُمْنَى، وَكَانَ إِذَا خَلَعَ خَلَعَ الْيُسْرَى، وَكَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ أَدْخَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، وَكَانَ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي كُلِّ شَيْءٍ أَخْذًا وَعَطَاءً‏.‏

يَحْيَى بْنُ الْعَلاَءِ ضَعِيفٌ جِدًّا‏.‏

9- باب ما يقول إذا قيل له كيف أصبحت

2594- قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ‏:‏ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ‏:‏ كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ‏؟‏ قَالَ‏:‏ بِخَيْرٍ مِنْ قَوْمٍ لَمْ يَعُودُوا مَرِيضًا وَلَمْ يَشْهَدُوا جِنَازَةً‏.‏

10- باب العطاس والأدب فيه

2595- قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ‏:‏ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ هُوَ ابْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَنْ حَدَّثَ حَدِيثًا، فَعَطَسَ عِنْدَهُ، فَهُوَ حَقٌّ‏.‏

2596- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ‏:‏ عَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ‏:‏ مَا أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ‏؟‏ قَالَ صلى الله عليه وسلم‏:‏ قُلِ‏:‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ، قَالَ الْقَوْمُ‏:‏ مَا نَقُولُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ‏؟‏ قَالَ صلى الله عليه وسلم‏:‏ قُولُوا‏:‏ يَرْحَمُكَ اللَّهُ، قَالَ الرَّجُلُ‏:‏ فَمَا أَرُدُّ عَلَيْهِمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ‏؟‏ قَالَ صلى الله عليه وسلم‏:‏ يَهْدِيكُمُ اللَّهُ، وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ‏.‏

11- باب الشعر

2597- قَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ‏:‏ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَمَثَّلُ مِنَ الأَشْعَارِ‏:‏ وَيَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُسَامَةَ، وَقَالَ‏:‏ تَفَرَّدَ بِهِ زَائِدَةُ، وَرِوَايَةُ غَيْرِهِ عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا‏.‏

2598- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ‏:‏ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، قَالاَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَدَّقَ أُمَيَّةَ بْنَ أَبِي الصَّلْتِ فِي بَيْتٍ مِنْ شِعْرِهِ، قَالَ‏:‏ زُحَلٌ وَثَوْرٌ تَحْتَ رِجْلِ يَمِينِهِ وَالنَّسْرُ لِلْأُخْرَى، وَلَيْثٌ مُرْصَدُ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ صَدَقَ قَالَ‏:‏ وَالشَّمْسُ تَطْلُعُ كُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ حَمْرَاءَ يُصْبِحُ لَوْنُهَا يَتَوَرَّدُ تَأْبَى فَمَا تَطْلُعْ لَنَا فِي رَسْلِهَا إِلاَّ مُعَذَّبَةً وَإِلاَّ تُجْلَدُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ صَدَقَ‏.‏

2599- وقال الحارث‏:‏ حدَّثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، حدَّثنا هشام بن عروة، عن أبيه، قال‏:‏ قالت عائشة رضي الله عنها‏:‏ رحم الله لبيدًا قال‏:‏

ذهب الذين يُعاش في أكنافهم *** وبقيت في خَلَف كجلد الأجرب

فكان أبي يقول‏:‏ رحم الله عائشة رضي الله عنها كيف لو رأت زماننا هذا‏؟‏

2600- حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا هُذَيْلُ بْنُ مَسْعُودٍ الْبَاهِلِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ دُخَانٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ هُذَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ إِنَّ هَذَا الشِّعْرَ جَزْلٌ مِنْ كَلاَمِ الْعَرَبِ، يُعْطَى بِهِ السَّائِلُ، وَيُكْظَمُ بِهِ الْغَيْظُ، وَبِهِ يَبْلُغُ الْقَوْمُ فِي نَادِيهِمْ‏.‏

2601- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ‏:‏ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي شِعْرِ الْجَاهِلِيَّةِ إِلاَّ قَصِيدَةَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ فِي أَهْلِ بَدْرٍ، وَقَصِيدَةِ الأَعْشَى فِي ذِكْرِ عَامِرٍ، وَعَلْقَمَةَ‏.‏

2602- وحَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْخُرَاسَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحْرِزٍ الأَزْدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا، أَوْ دَمًا، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا هُجِيتُ بِهِ‏.‏

2603- حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ‏:‏ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الشِّعْرِ، فَقَالَ‏:‏ هُوَ كَلاَمٌ، فَحَسَنُهُ حَسَنٌ، وَقُبْحُهُ قَبِيحٌ‏.‏

2604- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ الْوَاسِطِيِّ، عَنِْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ امْرُؤُ الْقَيْسِ صَاحِبُ لِوَاءِ الشِّعْرِ إِلَى النَّارِ‏.‏

2605- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الأَحْوَصِ، حَدَّثَنِي أَبُو هِلاَلٍ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ، فَسَمِعَ رَجُلَيْنِ يَتَغَنَّيَانِ، وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ فَذَكَرَ شِعْرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَنْ هَذَانِ‏؟‏ فَقِيلَ لَهُ‏:‏ فُلاَنٌ، وَفُلاَنٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ أَرْكَسَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى فِي الْفِتْنَةِ رَكْسًا، وَدَعَّهُمَا إِلَى النَّارِ دَعًّا‏.‏

2605- وقَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، فَذَكَرَهُ، وَفِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَرْزَةَ الأَسْلَمِيَّ يُحَدِّثُ، أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَسَمِعُوا غِنَاءً، فَاسْتَشْرَفُوا لَهُ، فَقَامَ رَجُلٌ، فَاسْتَمَعَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُحَرَّمَ الْخَمْرُ، فَأَتَاهُمْ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ‏:‏ هَذَا فُلاَنٌ، وَفُلاَنٌ، وَهُمَا يَتَغَنَّيَانِ، يُجِيبُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، وَهُوَ يَقُولُ‏:‏ لاَ يَزَالُ جَوَارِيَّ لاَ يَلُوحُ عِظَامُهُ زَوَى الْحَرْبُ عَنْهُ أَنْ يَخِرَّ فَيَقْبُرَا فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَيْهِ، فَقَالَ‏:‏ أَرْكَسَهُمَا اللَّهُ فِي الْفِتْنَةِ، اللَّهُمَّ دَعِّهِمَا إِلَى النَّارِ‏.‏

12- باب إعطاء الشعر

2606- قال أبو داود‏:‏ حدَّثنا يعقوب الطائفي، حدثني أبي، عن نجيد بن عمران بن حُصَين، عن أبيه قال‏:‏ إنه أعطى شاعرًا فقيل له‏:‏ يا أبا نجيد أتعطي شاعرًا‏؟‏ قال‏:‏ إني افتدي عرضي منه‏.‏

2607- وقَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ‏:‏ إِنَّ رَجُلاً مَدَحَ اللَّهَ تَعَالَى، وَمَدَحَ رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِمَدْحِهِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي خَلَقَهُ، وَلَمْ يُعْطِهِ لِمَدْحِهِ نَفْسَهُ‏.‏

2608- قَالَ أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جَدْعَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، أَنَّهُ قَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي مَدَحْتُ اللَّهَ مِدْحَةً، وَمَدَحْتُكَ أُخْرَى، قَالَ صلى الله عليه وسلم‏:‏ هَاتِ، وَابْدَأْ بِمِدْحَةِ اللَّهِ تَعَالَى‏.‏

13- باب الأمر بالتستر من المعصية ولو صغرت

2609- قَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حدَّثنا يحيى، عن أبي حيّان، حدثني أبي، عن مريم بنت طارق، قال‏:‏ دَخَلْتُ على عائشة رضي الله عنها‏.‏‏.‏‏.‏‏.‏ فذكرت الحديث، قالت‏:‏ وقالت امرأة من النساء‏:‏ يا أم المؤمنين، إن كَرِيّي يتناول ساقي، فأعرضت عنها بوجهها، وقالت‏:‏ أخرجيها، فأخرجت المرأةُ عنها، ثم أقبلت على النساء، فقالت‏:‏ يا نساء المؤمنين، ما يمنع المرأة إذا أصابت الذنب فسُتر عليها أن تستر ما ستر الله عزّ وجلّ، ولا تُبدي للناس، فإن الناس يعيّرون ولا يغيرون، وإن الله يُغيّر ولا يُعيِّر‏.‏

14- باب الترغيب في حفظ اللسان والفرج

2610- قَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَقِيلٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ‏:‏ كُنْتُ أَنَا وَأَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ‏:‏ مَنْ حَفِظَ مَا بَيْنَ فُقْمَيْهِ، وَرِجْلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ‏.‏

أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مَنْصُورٍ بِهِ، وَقَالَ‏:‏ لَمْ يَقُلْ لِي عَبْدُ الْغَفَّارِ يَعْنِي ابْنَ دَاوُدَ الْحَرَّانِيَّ‏:‏ عَنْ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، يُرِيدُ أَنَّهُ جَعَلَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَأَسْقَطَ عَقِيلاً، لَكِنْ قَدْ رُوِّينَاهُ فِي فَوَائِدِ تَمَّامٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي صَالِحٍ الْحَرَّانِيِّ وَهُوَ عَبْدُ الْغَفَّارِ، جَعَلَهُ بِإِثْبَاتِ عَقِيلٍ، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ مِنْ طَرِيقِ مُعَافَي بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ‏.‏

15- باب الزجر عن الغضب

2611- وقَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي عَمَلاً أَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ، وَأَقْلِلْ، قَالَ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لاَ تَغْضَبْ، قُلْتُ‏:‏ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، لَكِنَّهُ شَاذٌ، فَإِنَّ الْمَحْفُوظَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، لاَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كَذَا هُوَ فِي الصَّحِيحِ‏.‏

2612- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ‏:‏ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ‏:‏ قُلْتُ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْ لِي قَوْلاً، وَأَقْلِلْ لَعَلِّي أَعْقِلُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لاَ تَغْضَبْ، فَأَعَدْتُ مَرَّتَيْنِ، كُلُّ ذَلِكَ يَرْجِعُ إِلَيَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لاَ تَغْضَبْ‏.‏

هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ‏.‏

16- باب الحث على شكر النعم

2613- َقَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ السَّائِبِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، قَالَ‏:‏ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ مَنْ أُزِلَّتْ إِلَيْهِ نِعْمَةٌ مِنَ الْحَقِّ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَجْزِيَ بِهَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ جَزَاؤُهَا، فَلْيُظْهِرِ الثَنَاءَ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، فَقَدْ كَفَرَ‏.‏

2614- حَدَّثَنَا بِشْرٌ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَنْ أُعْطِيَ عَطَاءً فَوَجَدَ فَلْيَجْزِ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَلْيُثْنِ بِهِ، فَمَنْ أَثْنَى بِهِ فَقَدْ شَكَرَهُ، وَمَنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ، وَمَنْ تَحَلَّى بِمَا لَمْ يُعْطَ، كَانَ كَلاَبِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ، وَحَرَّكَ بِشْرٌ السَّبَّابَةِ، وَالْوُسْطَى‏.‏

2614- وَقَالَ الْحَارِثُ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غُزَيَّةَ، عَنْ أَبِي َسعِيدٍ مَوْلَى الأَنْصَارِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، بِهِ، نَحْوِهِ‏.‏

2615- وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ خَصْلَتَانِ مَنْ كَانَتَا فِيهِ كَتَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى شَاكِرًا صَابِرًا‏:‏ مَنْ نَظَرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فِي دِينِهِ، فَاقْتَدَى بِهِ، وَمَنْ نَظَرَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي دُنْيَاهُ، فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى مَا فَضَّلَهُ بِهِ عَلَيْهِ، وَخَصْلَتَانِ مَنْ كَانَتَا فِيهِ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ صَابِرًا، وَلَمْ يَكْتُبْهُ شَاكِرًا‏:‏ مَنْ نَظَرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فِي دِينِهِ، فَلَمْ يَقْتَدِ بِهِ، وَنَظَرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فِي دُنْيَاهُ، فَأَسِفَ عَلَيْهِ‏.‏

17- باب فضل من قاد أعمى

2616- قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَنْ قَادَ أَعْمَى أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا، أَوْ خَمْسِينَ ذِرَاعًا، كُتِبَ لَهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ‏.‏

2617- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى‏:‏ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا سَالْمُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، مَرْفُوعًا مَنْ قَادَ أَعْمَى أَرْبَعِينَ خُطْوَةً، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، قُلْتُ‏:‏ هَذَانِ الْحَدِيثَانِ ضَعِيفَانِ جِدًّا، وَلاَ يَثْبُتُ مِنْفِي هَذَا شَيْءٌ‏.‏

18- باب فضل زيارة الإخوان

2618- َقَالَ أَبُو يَعْلَى‏:‏ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ يَزِيدَ الطَّحَّانُ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَجْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِرِجَالِكُمْ مَنْ أَهْلُ الْجَنَّةِ‏:‏ النَّبِيُّ فِي الْجَنَّةِ، وَالشَّهِيدُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَالصِّدِّيقُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَالْمَوْلُودُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَالرَّجُلُ يَزُورُ أَخَاهُ فِي اللَّهِ تَعَالَى فِي جَانِبِ الْمِصْرِ فِي الْجَنَّةِ‏.‏

2619- وقَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ حُمْرَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَا مِنْ عَبْدٍ يَزُورُ أَخًا لَهُ فِي اللَّهِ تَعَالَى، إِلاَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ فِي مَلَكُوتِ عَرْشِهِ‏:‏ عَبْدِي زَارَنِي، عَلَيَّ قِرَاهُ، وَلَنْ أَرْضَى لِعَبْدِي بِقِرَاهُ إِلاَّ فِي الْجَنَّةِ‏.‏

2620- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، مَنْ كَانَ فِي عَوْنِ أَخِيهِ، كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي عَوْنِهِ مَا كَانَ فِي عَوْنِ أَخِيهِ، وَمَنْ فَكَّ حَلْقَةً فَكَّ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ‏.‏

2621- وَقَالَ الْحَارِثُ‏:‏ حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَكَمِ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا، فَلَيْسَ مِنَّا‏.‏

2622- حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ زُرْ غِبًّا، تَزْدَدْ حُبًّا‏.‏

19- باب فضل الحياء

2623- َقَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، حَدَّثَنِي قَيْسٌ، قَالَ‏:‏ كَانَ عُيَيْنَةُ بْنُ الْمُنْذِرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَمَعَهُ رَجُلٌ آخَرُ، وَعِنْدَهُ بَعْضُ نِسَائِهِ، فَاسْتَسْقَى ذَلِكَ الرَّجُلُ، فَأُتِيَ بِشَرَابٍ، فَلَمَّا أَخَذَ يَشْرَبُ سَتَرُوهُ، فَقَالَ عُيَيْنَةُ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هَذَا‏؟‏ فَقَالَ‏:‏ هَذِهِ خِلَّةٌ آتَاهَا اللَّهُ تَعَالَى قَوْمًا، وَمَنَعَكُمُوهَا، هَذَا الْحَيَاءُ‏.‏

هَذَا مُرْسَلٌ، رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ‏.‏

2624- وقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا طَلْحَةُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ لَهَا‏:‏ يَا عَائِشَةُ، إِنَّ الْفُحْشَ لَوْ كَانَ رَجُلاً لَكَانَ رَجُلَ سُوءٍ‏.‏

رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ، وَزَادَ وَلَوْ كَانَ الْحَيَاءُ رَجُلاً لكَانَ رَجُلاً صَالِحًا‏.‏

2625- وقَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ صَفْوَانَ، يُحَدِّثُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقٌ، وَخُلُقُ الْإِسْلاَمِ الْحَيَاءُ‏.‏

هَذَا مُرْسَلٌ‏.‏

2626- حَدَّثَنَا قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ‏:‏ مَرَرْتُ عَلَى أَعْرَابِيٍّ، فَقَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ أَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْحَيَاءُ، وَالْإِيمَانُ، فَسَلُوهُمَا اللَّهَ تَعَالَى‏.‏

2627- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي سَمِينَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ هُوَ ابْنُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ الأَوْدِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ‏:‏ دَخَلْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، يُقَالُ لَهُ‏:‏ أُسَيْرٌ، فَقَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ الْحَيَاءُ لاَ يَأْتِي إِلاَّ بِخَيْرٍ‏.‏

20- باب الزجر عن الكذب والظلم

2628- َقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَامِعٍ، حَدَّثَنَا مَسْلَمَةَُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ الزِّبْرِقَانِ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لاَ يَصْلُحُ الْكَذِبُ إِلاَّ فِي ثَلاَثَةٍ‏:‏ يَكْذِبُ فِي الْحَرْبِ، وَالْحَرْبُ خَدْعَةٌ، وَالرَّجُلُ يَكْذِبُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا، وَالرَّجُلُ يَكْذِبُ عَلَى امْرَأَتِهِ لِيُرْضِيَهَا‏.‏

خَالَفَهُ يَحْيَى ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، َرَوَاهُ عَنْ دَاوُدَ، عَنْ شَهْرٍ، مُرْسَلاً، وَخَالَفَ أَبُو دَاوُدَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، رَوَاهُ عَنْ شَهْرٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، مُطَوَّلاً‏.‏

2628- قَالَ إِسْحَاقُ أَنْبَأَ عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى أَبُو هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ‏:‏ بَعَثَ ح‏.‏

2628- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، بِهَذَا السَِّنَْدِ، قَالَ‏:‏ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَرِيَّةً، فَمَرُّوا بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَقَالُوا‏:‏ يَا أَعْرَابِيُّ، اجْزُرْ لَنَا شَاةً، قَالَ‏:‏ فَأَتَاهُمْ بِعَتُودٍ مِنْ غَنَمِهِ، فَذَبَحُوهَا، قَالَ‏:‏ فَظَلُّوا يَطْبُخُونَ وَيَشْوُونَ، حَتَّى انْتَصَفَ النَّهَارُ، وَأَظَلَّ بِمَظِلَّةٍ عَلَى غَنَمِهِ، فَقَالُوا‏:‏ يَا أَعْرَابِيُّ، أَخْرِجْ لَنَا غَنَمَكَ، حَتَّى نَقِيلَ فِي الْمِظَلَّةِ، قَالَ‏:‏ أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ، فَإِنَّهَا وُلَّدٌ، فَإِنْ أَنَا أَخْرَجْتُهَا فَضَرَبَتْهَا السَّمُومُ طَرَحَتْ، فَقَالُوا‏:‏ أَنْفُسُنَا أَعَزُّ عَلَيْنَا مِنْ غَنَمِكَ، قَالَ‏:‏ فَأَخْرَجُوهَا، فَضَرَبَتْهَا السَّمُومُ، فَطَرَحَتْ، قَالَ‏:‏ ثُمَّ رَاحُوا مِنْ عِنْدِهِ، وَتَرَكُوهُ، حَتَّى أَتَوُا الْمَدِينَةَ، فَإِذَا بِهِ قَدْ سَبَقَهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَلَمَّا جَاؤُوا سَأَلَهُمْ صلى الله عليه وسلم عَمَّا ذَكَرَ، فَأَنْكَرُوا، فَاعْتَمَدَ رَجُلاً مِنْهُمْ، فَقَالَ‏:‏ يَا فُلاَنُ، إِنْ كَانَ مَا فِي أَصْحَابِكَ خَيْرٌ، فَعَسَى أَنْ يَكُونَ عِنْدَكَ، أصْدُقْنِي، فَقَالَ‏:‏ صَدَقَ الأَعْرَابِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْخَبَرُ مِثْلُ مَا قَالَ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم‏:‏ أَتَهَافَتُونَ فِي الْكَذِبِ تَهَافُتَ الْفَرَاشِ فِي النَّارِ‏؟‏ كُلُّ كَذِبًٍا مَكْتُوبٌ لاَ مَحَالَةَ، إِلاَّ أَنْ يَكْذِبَ الرَّجُلُ فِي الْحَرْبِ، فَإِنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ، أَوْ يَكْذِبَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا، أَوْ يَكْذِبَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ لِيُرْضِيَهَا‏.‏

2629- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى‏:‏ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ شهر ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ شَهْرِ ابْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ‏:‏ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَ سَرِيَّةَ ضَاحِيَةِ مُضَرَ، فَنَزَلُوا بِأَرْضٍ صَحْرَاءَ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا إِذَا هُمْ بِقُبَّةٍ، فَإِذَا بِفِنَائِهَا غَنَمٌ مُرَاحَةٌ، فَأَتَوْا صَاحِبَ الْغَنَمِ، فَوَقَفُوا عَلَيْهِ، فَقَالُوا‏:‏ أَجْزُرْنَا، فَأَخْرَجَ لَهُمْ شَاةً، فَسَخَطُوهَا، ثُمَّ أَخْرَجَ لَهُمْ شَاةً أُخْرَى، فَسَخَطُوهَا، فَقَالَ‏:‏ مَا فِي غَنَمِي إِلاَّ فَحْلُهَا أَوْ شَاةٌ رُبَّى، فَأَخَذُوا شَاةً مِنَ الْغَنَمِ، فَلَمَّا أَظْهَرُوا، وَلَيْسَ مَعَهُمْ ظِلاَلٌ يَسْتَظِلُّونَ بِهَا مِنَ الْحَرِّ، وَهُمْ بِأَرْضٍ لاَ ظِلاَلَ فِيهَا، وَقَدْ قَالَ الأَعْرَابِيُّ غَنَمَهُ فِي ظِلَّتِهِ، فَقَالُوا‏:‏ نَحْنُ أَحَقُّ بِالظِّلِّ مِنْ هَذِهِ الْغَنَمِ، فَأَتَوْهُ، فَقَالُوا‏:‏ أَخْرِجْ غَنَمَكَ الْمُسْتَظِلَّ فِي هَذَا الظِّلِّ، فَقَالَ‏:‏ إِنَّكُمْ مَتَى تُخْرِجُونَ غَنَمِي تَمْرَضُ، وَتَطْرَحُ أَوْلاَدَهَا، وَأَنَا امْرُؤٌ قَدْ تزَكَّيْتُ، وَأَسْلَمْتُ، فَأَخْرَجُوا غَنَمَهُ، فَلَمْ يَكُنْ إِلاَّ سَاعَةٌ، حَتَّى تَنَاغَرَتْ، وَطَرَحَتْ أَوْلاَدَهَا، فَأَقْبَلَ الأَعْرَابِيُّ سَرِيعًا، حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي صُنِعَ بِهِ، فَغَضِبَ مِنْ ذَلِكَ غَضَبًا شَدِيدًا، ثُمَّ أَجْلَسَهُ، حَتَّى قَدِمَ الْقَوْمُ، فَسَأَلَهُمْ، فَقَالُوا‏:‏ كَذَبَ، فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْضُ الْغَضَبِ، فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ‏:‏ وَالَّذِي أُقْسِمُ بِهِ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يُخْبِرَكَ اللَّهُ بِخَبَرِي وَخَبَرِهِمْ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ صَادِقٌ، فَانْتَجَاهُمْ رَجُلاً رَجُلاً، فَلمَا انْتَجَى مِنْهُمْ رَجُلاً فَنَاشَدَهُ اللَّهَ تَعَالَى إِلاَّ حَدَّثَهُ كَمَا حَدَّثَهُ الأَعْرَابِيُّ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ‏:‏ أَيُّهَا النَّاسُ، فَلاَ يَحْمِلَنَّكُمْ أَنْ تَتَابَعُوا فِي الْكَذِبِ كَمَا يَتَتَابَعُ الْفَرَاشُ فِي النَّارِ، كُلُّ الْكَذِبِ يُكْتَبُ عَلَى ابْنِ آدَمَ إِلاَّ ثَلاَثَ خِصَالٍ‏:‏ امْرُؤٌ كَذَبَ امْرَأَتَهُ لِتَرْضَى عَنْهُ‏.‏‏.‏‏.‏ الْحَدِيثَ‏.‏

رَوَاهُ مَسْلَمَةَُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِْ الْنُوَّاسِ، أَيْضًا مُطَوَّلاً‏.‏

2630- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ‏:‏ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بَكِيرٍ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَرْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ أَلاَ إِنَّ الْكَذِبَ يُسَوِّدُ الْوَجْهَ، وَالنَّمِيمَةُ عَذَابُ الْقَبْرِ‏.‏

21- باب ذم الكذب ومدح الصدق

2631- وقَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَطِيَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دِلاَفٍ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ بهِلاَلِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ‏:‏ سَمِع صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ لاَ يَغُرَّنَّكَ صَلاَةُ امْرِئٍ، وَلاَ صِيَامُهُ، وَلَكِنْ إِذَا حَدَّثَ صَدَقَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ أَدَّى، وَإِذَا أَشْفَى وَرِعَ‏.‏

هَذَا مَوْقُوفٌ صَحِيحٌ‏.‏

2632- وحدَّثنا أبو عوانة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله رضي الله عنه قال‏:‏ لا يصلح شيء من الكذب في جد ولا هزل‏.‏

2633- وقَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ‏.‏

2633- وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، قَالاَ‏:‏ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَعْدٍ هُوَ ابْنُ سِنَانٍ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ تَقَبَّلُوا لِي سِتًّا، أَتَقَبَّلْ لَكُمُ الْجَنَّةَ، قِيلَ‏:‏ مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ إِذَا حَدَّثْتُمْ فَلاَ تَكْذِبُوا، وَإِذَا وَعَدْتُمْ فَلاَ تُخْلِفُوا، وَإِذَا اؤْتُمِنْتُمْ فَلاَ تَخُونُوا، وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ، وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ‏.‏

22- باب التخصّر

2634- َقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ نُعَيْمٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَخَصَّرُ بِعُرْجُونِ ابْنِ طَابٍ، وَكَانَ زَيْدٌ يَتَخَصَّرُ بِهِ فِي دَارِهِ، وَفِي ذَهَابِهِ إِلَى أَمْوَالِهِ‏.‏

23- باب أدب الركوب

2635- َقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ تَمِيمٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُعَتِّبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَضَى أَنَّ صَاحِبَ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِهَا‏.‏

هَذَا مُرْسَلٌ ضَعِيفٌ، لَكِنْ لَهُ شَوَاهِدُ‏.‏

2636- وقَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حَدَّثَنَا خَالِدٌ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ مُوَرِّقٍ، عَنْ مَوْلًى لَهُمْ، قَالَ‏:‏ إِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا اسْتَقْبَلاَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَجَعَلَ صلى الله عليه وسلم وَاحِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَالْآخَرَ خَلْفَهُ‏.‏

2636- وحَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ مُوَرِّقٍ، عَنْ مَوْلًى لِبَنِي هَاشِمٍ، قَالَ‏:‏ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ سَفَرٍ، فَاسْتَقْبَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَجَعَلَ صلى الله عليه وسلم أَكْبَرَهُمَا خَلْفَهُ، وَحَمَلَ أَصْغَرَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ، هَكَذَا‏.‏

رَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَخَالَفَهُ عَاصِمٌ، فَرَوَاهُ عَنْ مُوَرِّقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَغَيْرُهُ‏.‏

2637- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ هَاشِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بَكِيرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ كَعْبٍ هُوَ الْقُرَظِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، يُقَالُ لَهُ‏:‏ رُفَيْعٌ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ‏:‏ أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى عَجُزِ نَاقَتِهِ لَيْلاً، فَجَعَلْتُ أَنْعَسُ، فَيَمَسُّنِي، وَيَقُولُ‏:‏ يَا هَذِهِ، يَا بِنْتَ حُيَيٍّ، يَا صَفِيَّةُ‏.‏

2637- حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بَكِيرٍ، نَحْوَهُ‏.‏

2638- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى‏:‏ حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ، حَدَّثَنَا فَائِدٌ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا مِنْ خَيْبَرَ، قَدْ أَرْدَفَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَلَى حَقِيبَتِهِ، وَأَبُو رَافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى جَمَلٍ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، قَالَ‏:‏ يَا أَبَا رَافِعٍ، انْزِلْ عَنِ الْجَمَلِ، وَاحْمِلْ عَلَيْهِ صَفِيَّةَ، فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ قَبْلَ أَنْ نَدْخُلَ الْمَدِينَةَ، قَالَ‏:‏ فَسَارَ أَبُو رَافِعٍ حَتَّى أَدْخَلَهَا الْمَدِينَةَ‏.‏

2639- وقَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ لَيْثًا يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَأَى رَجُلاً رَاكِبًا يَسْعَى خَلْفَهُ إِنْسَانٌ، فَقَالَ‏:‏ يَا فُلاَنُ، لَوْ حَمَلْتَ هَذَا خَلْفَكَ، قَالَ‏:‏ وَأَنَا كُنْتُ أَحْمِلُ هَذَا الْعِلْجَ خَلْفِي قَالَ‏:‏ فَلَوْ بَعَثْتَهُ إِلَى حَيْثُ تُرِيدُ، قَالَ‏:‏ مَا فَعَلْتُ، قَالَ‏:‏ فَلَوِ اسْتَبْدَلْتَ أَخَفَّ مِنْهُ، قَالَ‏:‏ مَا فَعَلْتُ، قَالَ‏:‏ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ مَنْ سَعَى خَلْفَهُ إِنْسَانٌ وَهُوَ رَاكِبٌ، لَمْ يَزِدْهُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى إِلاَّ بُعْدًا‏.‏

2640- وعن ليث، عن رجل، أن عمر رضي الله عنه أبصر رجلاً يسعى خلفه إنسان وهو راكب، أو بلغه ذلك، فقال‏:‏ قطع الله فؤاده، قطع الله فؤاده‏.‏

24- باب الإصلاح بين الناس

2641- َقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الصَّبَّاحِ الشَّامِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الشَّامِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ‏:‏ يَا أَبَا أَيُّوبَ، أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى صَدَقَةٍ تُرْضِي اللَّهَ وَرَسُولَهُ بمَوْضِعَهَا‏؟‏ فَقَالَ‏:‏ بَلَى، قَالَ‏:‏ تُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا تَفَاسَدُوا، وَتُقَرِّبُ بَيْنَهُمْ إِذَا تَبَاعَدُوا‏.‏

2641- وقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ‏:‏ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ عُمَرَ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ أَبُو أَيُّوبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏:‏ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى صَدَقَةٍ يُحِبُّهَا اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَرَسُولُهُ صلى الله عليه وسلم‏؟‏ تُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا تَبَاغَضُوا وَتَفَاسَدُوا‏.‏

2641- وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، بِهَذَا‏.‏

2642- وَقَالَ عَبْدٌ بْنُ حُمَيْدٍ أَيْضًا حَدَّثَنَا يَعْلَى هُوَ ابْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الأَفْرِيقِيُّ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِنَّ أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ إِصْلاَحُ ذَاتِ الْبَيْنِ‏.‏

25- باب التسمية على كل شيء

2643- وَقَالَ عَبْدٌ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا حَرَامُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنَيْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِمَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ بَابَ حُجْرَتِهِ، فَلْيُسَلِّمِّ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ قَرِينُهُ الَّذِي مَعَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا دَخَلْتُمْ حُجْرَتَكُمْ، فَسَمُّوا يَخْرُجْ سَاكِنُهَا مِنَ الشَّيَاطِينِ، فَإِذَا رَحَلْتُمْ، فَسَمُّوا عَلَى أَوَّلِ حِلْسٍ تَضَعُونَهُ عَلَى دَوَابِّكُمْ، لاَ يَشْرِكُكُمُ الشَّيْطَانُ فِي مَرْكَبِهَا، فَإِذَا أَنْتُمْ لَمْ تَفْعَلُوا شَرَكَكُمْ، وَإِذَا أَكَلْتُمْ فَسَمُّوا، حَتَّى لاَ يَشْرِكُكُمْ فِي طَعَامِكُمْ، فَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا يَشْرِكْكُمْ فِي طَعَامِكُمْ، وَلاَ تُبَيِّتُوا الْقُمَامَةَ مَعَكُمْ فِي حُجَرِكُمْ، فَإِنَّهَا مَقْعَدُهُ، وَلاَ تُبَيِّتُوا الْمِنْدِيلَ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّهَا مَضْجَعُهُ، وَلاَ تَفْتَرِشُوا الْوَلاَيَا الَّتِي عَلَى ظُهُورَ الدَّوَابِّ، وَلاَ تَسْكُنُوا بُيُوتًا غَيْرَ مُغْلَقَةٍ، وَلاَ تَبِيتُوا عَلَى سُطُوحٍ غَيْرِ مُحَوَّطٍ، فِإِذَا سَمِعْتُمْ نُبَاحَ الْكَلْبِ، أَوْ نَهِيقَ الْحِمَارِ، فَاسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ، فَإِنَّهُ لاَ يَنْهَقُ حِمَارٌ، وَلاَ يَنْبَحُ كَلْبٌ إِلاَّ حِينَمَا يَرَاهُ‏.‏

26- باب الزجر عن التبذير

2644- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ‏:‏ حَدَّثَنَا مُعَاذٌُ بْنُ شُعْبَةَُ بَصْرِيٌّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ أَحْسِنُوا جِوَارَ نِعَمِ اللَّهِ، لاَ تُنَفِّّرُوهَا، فَقَلَّمَا زَالَتْ عَنْ قَوْمٍ، فَعَادَتْ إِلَيْهِمْ‏.‏

27- باب الاستئذان

2645- قَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حدَّثنا هُشيم، عن خالد، عن محمد بن سيرين قال‏:‏ إن رجلاً سأل أبا موسى رضي الله عنه عن الاستئذان على أبويه، قال‏:‏ نعم استأذن أيَسُرُّك أن ترى منهما عورة‏.‏

2646- حدَّثنا يحيى، عن شُعبة، عن أبي إسحاق، عن مسلم بن نذير، قال‏:‏ إن رجلاً سأل حذيفة رضي الله عنه، فقال‏:‏ استأذن على أمي‏؟‏ فقال‏:‏ إن لم تستأذن عليها رأيت منها ما يسؤوك‏.‏

2647- حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ يَسَافٍ، قَالَ‏:‏ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَسْتَأْذِنَ مُسْتَقْبِلُ الْبَابِ‏.‏

2648- وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أُمِّ عُمَارَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ بِالْجُرْفِ مَقْدَمَنَا مِنْ خَيْبَرَ، وَهُوَ يَقُولُ‏:‏ لاَ تَطْرُقُوا النِّسَاءَ بَعْدَ صَلاَةِ الْعِشَاءِ‏.‏

2649- وقَالَ أَبُو يَعْلَى‏:‏ حدَّثنا الحارث بن سُريج، حدَّثنا المطلب بن زياد، حدَّثنا أبو بكر بن عبد الله الأصبهاني، عن محمد بن مالك، عن أنس رضي الله عنه، قال‏:‏ كانت أبواب رسول الله صلى الله عليه وسلم تقرع بالأظافير‏.‏

28- باب التسليم

2650- قَالَ إِسْحَاقُ‏:‏ أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرُِ بْنُِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ‏:‏ كَانَتْ أُمُّ أَيْمَنَ جَارِيَةً لِأُُمِّ إِبْرَاهِيمَ وَلَدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَكَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ، قَالَتْ‏:‏ سَلاَمٌ لاَ عَلَيْكُمْ، فَرَخَّصَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ تَقُولَ‏:‏ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ‏.‏

29- باب السلام على الكفار بإكرام الأكابر منهم

2651- قَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حدَّثنا شَريك، عن عمار الدهني، عن كريب، قال‏:‏ إن ابن عباس – رضي الله عنه – كتب إلى ذمي فبدأه بالسلام، فقلت له‏:‏ أتبدأ بالسلام‏؟‏ فقال‏:‏ إن الله هو السلام‏.‏

2652- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَتَبَ إِلَى رَجُلٍ عَلَى غَيْرِ دِينِ الْإِسْلاَمِ‏:‏ سَلْمٌ أَنْتُمْ، فَكَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِالسَّلاَمِ، فَكَتَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي آخِرِ الْكِتَابِ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ‏.‏

2652- وَحَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ‏:‏ إِنَّ رَجُلاً مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالسَّلاَمِ، فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَرُدُّ عَلَيْهِ السَّلاَمَ‏.‏

2653- وحدَّثنا عباد بن عباد، حدَّثنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، قال‏:‏ إن أبا موسى رضي الله عنه كتب إلى دهقان فسلم عليه في كتابه، فقيل له‏:‏ تسلم عليه وهو كافر، قال‏:‏ إنه كتب إليّ يسلم عليّ فرددت عليه‏.‏

2654- وحدَّثنا شَريك، عن منصور، عن إبراهيم قال‏:‏ إذا كانت لك إليه حاجة فأبدأه بالسلام، وقال مجاهد‏:‏ إذا كتبت فاكتب بالسلام على من اتبع الهدى‏.‏

2655- وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الْكِنْدِيُّ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ كِنْدَةَ، قَالَ‏:‏ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَتَاهُ أَسْقُفُ نَجْرَانَ، فَأَوْسَعَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ‏:‏ أَتُوسِعُ لِهَذَا النَّصْرَانِيِّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ‏؟‏ فَقَالَ‏:‏ إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَوْسَعَ لَهُمْ‏.‏

2656- وقَالَ أَبُو يَعْلَى‏:‏ حدَّثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدَّثنا حُميد هو الرؤاسي، عن حسن بن صالح، عن سماك، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس رضي الله عنه، قال‏:‏ من سَلّم عليك من خلق الله فاردد عليه وإن كان مجوسيًا، فإن الله تعالى يقول‏:‏ ‏{‏وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا‏}‏ لأهل الإسلام ‏{‏أَوْ رُدُّوهَا‏}‏ على المشرك‏.‏

30- باب الترغيب في كتمان السر

2657- وقَالَ أَبُو يَعْلَى‏:‏ حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ صُبَيْحٍ النَّسَائِيُّ، وَكَانَ مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ، ثُمَّ الْتَفَتَ، فَهُوَ أَمَانَةٌ‏.‏

لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏.‏

31- باب حسن الوجه

2658- قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ بْنِ لاَحِقٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ إِذَا أَبْرَدْتُمْ بَرِيدًا فَأَبْرِدُوهُ حَسَنَ الْوَجْهِ، حَسَنَ الاِسْمِ‏.‏

2659- وَقَالَ عَبْدٌ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ المُجَبِّرِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوَجْوهِ‏.‏

2660- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى‏:‏ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ خَيْرَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ سِبَاعٍ، عَنْ أَبِيهَا، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ‏:‏ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ‏.‏

2661- وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ عُرْوَةَ، عَنِْ الْحَجَّاجِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللََّّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِذَا طَلَبْتُمُ الْحَاجَاتِ، فَاطْلُبُوهَا إِلَى حِسَانِ الْوُجُوهِ‏.‏

32- باب فضل الخشونة

2662- قَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ، يُقَالُ لَهُ‏:‏ ابْنُ الأَكْوَعِ رَضِيَ اللََّّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ تَمَعْدَدُوا، وَاخْشَوْشِنُوا، وَامْشُوا حُفَاةً، وَانْتَضِلُوا‏.‏

33- باب ذم النميمة

2663- َقَالَ إِسْحَاقُ‏:‏ أخبرنا عُبيد الله بن موسى، عن موسى بن عُبيدة الرَّبَذي، عن أيوب بن خالد، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال‏:‏ قال عمر رضي الله عنه‏:‏ شر الناس ثلاثة رجل متكبر على والديه يحقرهما، ورجل سعى في فساد بين رجل وامرأة ينصره عليها غير الحق حتى فرّق بينهما، ثم خلف عليها من بعده، ورجل سعى في فساد بين ناس بالكذب حتى تعادوا وتباغضوا‏.‏

2664- أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ‏:‏ وَجَدْتُ فِي كِتَابِي، عَنْ حَبِيبِ بْنِ نَجِيحٍ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ ثَلاَثَةٌ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ‏:‏ رَجُلٌ رَغِبَ عَنْ وَالِدَيْهِ، وَآخَرُ سَعَى فِي تَفْرِيقٍ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ لِيَخَلُفَ عَلَيْهَا بَعْدَهُ، وَآخَرُ سَعَى بِالأَحَادِيثِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ، لِيَتَعَادَوْا، وَيَتَبَاغَضُوا‏.‏

2665- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ‏:‏ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ‏؟‏ قَالُوا‏:‏ بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ صلى الله عليه وسلم‏:‏ خِيَارُكُمْ إِذَا رُؤُوا ذُكِرَ اللَّهُ، وارْتَاحَتْ قُلُوبُهُمْ، أَوَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِكُمْ‏؟‏ قَالُوا‏:‏ بَلَى، قَالَ صلى الله عليه وسلم‏:‏ فَإِنَّ شِرَارَكُمُ الْمَاشُونَ بِالنَّمِيمَةِ، الْمُفْسِدُونَ بَيْنَ الأَحِبَّةِ، الْبَاغُونَ لِلْبُرَآءِ الْعَنَتَ‏.‏

2666- وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَنْ كَانَ ذَا لِسَانَيْنِ فِي الدُّنْيَا، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ لِسَانَيْنِ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ‏.‏

2666- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى‏:‏ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ عَرْعَرَةَ بْنِ الْبِرِنْدِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَذَكَرَهُ‏.‏

2666- وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، فَذَكَرَهُ‏.‏

2667- قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، وَالْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ، فَقِيلَ‏:‏ مَا أَعْجَزَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ اغْتَبْتُمْ أَخَاكُمْ، قَالُوا‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْنَا مَا فِيهِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِنْ قُلْتُمْ مَا لَيْسَ فِيهِ، فَقَدْ بَهَتُّمُوهُ‏.‏

2668- قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، وَالْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ، فَقِيلَ‏:‏ مَا أَعْجَزَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ اغْتَبْتُمْ أَخَاكُمْ، قَالُوا‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْنَا مَا فِيهِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِنْ قُلْتُمْ مَا لَيْسَ فِيهِ، فَقَدْ بَهَتُّمُوهُ‏.‏

تَابَعَهُ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِهِ‏.‏

2669- وقَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، وَلَيْسَ بِالأَحْمَرِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَامَ رَجُلٌ فَوَقَعَ فِيهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ تَخَلَّلْ، فَقَالَ‏:‏ مِمَّ أَتَخَلَّلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ‏؟‏ مَا أَكَلْتُ لَحْمًا، فَأَتَخَلَّلُ‏؟‏ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم‏:‏ بَلَى، مِنْ لَحْمِ أَخِيكَ أَكَلْتَ أنِفًا‏.‏

2670- وقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا قَرَّانُ بْنُ تَمَّامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُوسَى بْنُ وِرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللََّّهُ عَنْهُ، كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَعْجَزَ فُلاَنًا، فَقَالَ‏:‏ أَكَلْتُمْ لَحْمَ أَخِيكُمْ، وَاغْتَبْتُمُوهُ‏.‏

2670- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى‏:‏ حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا قُرَّانٌُ بِهِ‏.‏

2671- وقَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حدَّثنا إسماعيل، أخبرنا هشام، عن حماد، عن إبراهيم، قال‏:‏ كان ابن مسعود رضي الله عنه يقول‏:‏ الغيبة أن تذكر من أخيك أسوأ ما تعلم فيه، فإذا ذكرت ما ليس فيه فذلك البهتان‏.‏

حديث البراء رضي الله عنه، تقدم في النهي عن تتبع العورات‏.‏

34- باب ما يجوز من الغيبة وكفاراتها

حديث أبي هريرة رضي الله عنه‏:‏ بئس عبد الله فلان‏.‏ في مناقب خالد بن الوليد رضي الله عنه‏.‏

2672- وَقَالَ الْحَارِثُ‏:‏ حَدَّثَنَا رَجُلٌ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ كَفَّارَةُ الاِغْتِيَابِ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِمَنِ اغْتَبْتَهُ‏.‏

35- باب ذم الكبر ومدح التواضع

2673- قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ أَلاَ أُعَلِّمُكُمْ مَا عَلَّمَ نُوحٌ ابْنَهُ‏؟‏ قَالُوا‏:‏ بَلَى، قَالَ صلى الله عليه وسلم‏:‏ يَا بُنَيَّ، إِنِّي آمُرُكَ بِأَمْرَيْنِ، وَأَنْهَاكَ عَنْ أَمْرَيْنِ‏:‏ أَنْهَاكَ أَنْ تُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، فَإِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا، فَقَدْ حَرَّمَ اللََّّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَُ، وَأَنْهَاكَ عَنِ الْكِبْرِ، فَإِنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ، وَآمُرُكَ بِقَوْلِ‏:‏ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فَإِنَّ السَّمَاوَاتِ لَوْ كَانَتْ حَلْقَةٌ قَصَمَتْهَا، وَآمُرُكَ بِسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، فَإِنَّهَا صَلاَةُ الْخَلْقِ، وَتَسْبِيحُ الْخَلْقِ، وَبِهَا يُرْزَقُ الْخَلْقُ، فَقَالَ رَجُلٌ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمِنَ الْكِبْرِ أَنْ يَكُونَ للِرَجُلٍِ الدَابَّةٌ يَرْكَبُهَا، أَوِ الثَّوْبُ يَلْبَسْهُ، أَوِْ الطََّعَامُ يَدْعُو عَلَيْهِ أَصْحَابَهُ‏؟‏ قَالَ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لاَ، وَلَكِنَّ الْكِبْرَ أَنْ يَتُسَْفَِّهَ الْحَقَّ، ويَغْمِصَ النَّاسَ، وَسَأُنَبِّئُكُمْ بِخَمْسٍ، مَنْ كُنَّ فِيهِ فَلَيْسَ بِمُتَكَبِّرٍ‏:‏ اعْتِقَالُ الشَّاةِ، وَلُبْسُ الصُّوفِ، وَرُكُوبُ الْحِمَارِ، وَمُجَالَسَةُ فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ مَعَ عِيَالِهِ‏.‏

2673- وَقَالَ عَبْدٌ‏:‏ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، بِهِ، مُوسَى ضَعِيفٌ، خَالَفَهُ الصَّقْعَبُ بْنُ زُهَيْرٍ، فَرَوَاهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا‏.‏

2674- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ‏:‏ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنِ الصَّقْعَبِ بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، يَرُدَّهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ‏:‏ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَعْرَابِ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ سِيجَانٍ مُزَرَّرَةٌ بِالذَّهَبِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ إِنَّ نُوحًا قَالَ لاِبْنِهِ‏.‏‏.‏‏.‏ فَذَكَرَهُ‏.‏

وَبَقِيَّتُهُ تَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي فَضَائِلِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا‏.‏

- قَالَ الْبَزَّارُ‏:‏ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، رَفَعَهُ‏:‏ أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِوَصِيَّةِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَذَكَرَهُ‏.‏

2675- وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلّ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ‏:‏ إِنِّي جَعَلْتُ نَسَبًا، وَجَعَلْتُمْ نَسَبًا، فَجَعَلْتُ أَكْرَمَكُمْ أَتْقَاكُمْ، وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ‏:‏ يَا فُلاَنُ بْنَ فُلاَنٍ، وَأَنَا أَكْرَمُ مِنْكَ، وَأَنَا الْيَوْمَ أَرْفَعُ نَسَبِي، وَأَضَعُ نَسَبَكُمْ، أَيْنَ الْمُتَّقُونَ‏؟‏

2676- َقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ بِالْحِلْمِ، وَإِنَّهُ لَيُكْتَبُ جَبَّارًا، وَمَا يَمْلِكُ إِلاَّ أَهْلَ بَيْتِهِ‏.‏

2677- وَقَالَ عَبْدٌ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا سَالِمُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ‏:‏ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، يَقُولُ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَا عَلَى الأَرْضِ رَجُلٌ يَمُوتُ وَفِي قَلْبِهِ مِنَ الْكِبْرِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ، إِلاَّ جَعَلَهُ اللَّهُ فِي النَّارِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُحِبُّ الْجَمَالَ بِحَمَّالَةِ سَيْفِي، وَبِغَسْلِ ثِيَابِي مِنَ الدَّرَنِ، وَبِحُسْنِ الشَِّرَاكُِ وَالنِّعَالُِ، فَقَالَ‏:‏ لَيْسَ ذَلِكَ أَعْنِي، إِنَّمَا الْكِبْرُ مَنْ سَفَّهَ الْحَقَّ، وَغَمِصَ النَّاسَ، فَقَالَ‏:‏ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَمَا السَّفَهُ عَنِ الْحَقِّ، وَغَمْصُ النَّاسِ‏؟‏ فَقَالَ‏:‏ السَّفَهُ عَنِ الْحَقِّ‏:‏ أَنْ يَكُونَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ، فَيُنْكِرُ ذَلِكَ، وَيَزْعُمُ أَنْ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، فَيَأْمُرُهُ رَجُلٌ بِتَقْوَى اللَّهِ فَيَأْبَى، وَأَمَّا الْغَمْصُ، فَهُوَ الَّذِي يَجِيءُ النَّاسَ شَامِخًا بِأَنْفِهِ، وَإِذَا رَأَى ضُعَفَاءَ النَّاسِ وَفُقَرَاءَهُمْ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَجْلِسْ إِلَيْهِمْ مَحْقَرَةً لَهُمْ، فَذَلِكَ الَّذِي يَغْمِصُ النَّاسَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَنْ رَقَعَ ثَوْبَهُ، وَخَصَفَ نَعْلَهُ، وَرَكِبَ الْحِمَارَ، وَعَادَ الْمَمْلُوكَ إِذَا مَرِضَ، وَحَلَبَ الشَّاةَ، فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الْعَظَمَةِ‏.‏

وسَيَأْتِي بَقِيَّةُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْفَضَائِلِ، فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏.‏

2678- وقال أحمد في الزهد‏:‏ حدَّثنا أسود بن عامر، حدَّثنا حماد، عن ثابت، عن مطَرِّف، عن كعب، قال‏:‏ ما من آدمي إلا وفي رأسه حَكَمة وهي بيد ملك، فإن تواضع رفعه، وإن تكبر وضعه‏.‏

2679- وَقَالَ الْحَارِثُ‏:‏ حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ لاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ رَفَعَهُ، يَقُولُ‏:‏ مَنْ تَوَاضَعَ لِي هَكَذَا رَفَعْتُهُ هَكَذَا، وَجَعَلَ بَاطِنَ كَفِّهِ إِلَى الأَرْضِ، ثُمَّ جَعَلَ بَاطِنَ كَفِّهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَرَفَعَهَا نَحْوَ السَّمَاءِ‏.‏

2680- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ شَدَّادٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ‏:‏ ائْذَنْ لَرَدِيفِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لَعُظَمَائُكُمْ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْجِعْلاَنِ الَّتِي تَدْفَعُ الْخُرْءَ بَآنَافِهَا، قَالَ‏:‏ فَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ، فَقَالَ‏:‏ إِنَّ حَمْدِي زَيْنٌ، وَذَمِّي شَيْنٌ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم‏:‏ كَذَبْتَ، ذَاكَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى‏.‏

2681- قَالَ أَبُو يَعْلَى‏:‏ حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، أَنَّ أَصْحَابَ ابْنِ مَسْعُودٍ قَرَصَهُمُ الْبَرْدُ، فَجَعَلُوا يَسْتَحْيُونَ أَنْ يَجِيئُوا فِي الْعَشَاشِ وَالْعَبَاءِ، فَفَقَدَهُمْ، فَقِيلَ لَهُ‏:‏ أَمْرُهُمْ كَذَا وَكَذَا، فَأَصْبَحَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي عَبَاءَةٍ، فَقَالُوا‏:‏ أَصْبَحَ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي عَبَاءَةٍ، ثُمَّ جَاءَ الْيَوْمُ الثَّانِي، ثُمَّ جَاءَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ، فَلَمَّا رَأَوْهُ فِي الْعَبَاءَةِ، جَاؤُوا فِي أَكْسِيَتِهِمْ مَعًا، فَعَرَفَ وُجُوهًا قَدْ كَانَ فَقَدَهَا، فَقَالَ‏:‏ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ‏:‏ لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ خَرْدَلَةٍ مِنْ كِبْرٍ، أَوْ قَالَ‏:‏ ذَرَّةٌٌ مِنْ كِبْرٍ‏.‏

36- باب فضل إماطة الأذى عن الطريق

2682- َقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَ نَبِيُّ اللََّّهِ صلى الله عليه وسلم بِحَدِيثٍ، فَمَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ بَعْدَ الْإِسْلاَمَِ أَشَدَّ مِنْ فَرَحِنَا بِهِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُؤْجَرُ فِي إِمَاطَتِهِ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَفِي هِدَايَةِ السَّبِيلِ، وَفِي تَعْبِيرِهِ عَنِ الأَرْثَمِ، وَفِي مَنِيحَةِ اللَّبَنِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُؤْجَرُ فِي السِّلْعَةِ تَكُونُ مَصْرُورَةً فِي ثَوْبِهِ، فَيَلْمِسُهَا، فَتُخْطِئُهَا يَدُهُ‏.‏

37- باب جواز البزاق

2683- قال أحمد بن منيع‏:‏ حدَّثنا الفضل بن دُكين، حدَّثنا سفيان، عن خالد الحذَّاء، عن أبي نصر- يعني ابن هلال-، عن عبد الله بن الصامت، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، قال‏:‏ ما بزقت عن يميني منذ أسلمت، قيل لسفيان‏:‏ لا في صلاة ولا في غيرها‏؟‏ قال‏:‏ نعم‏.‏

2684- وَقَالَ الْحَارِثُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْحَاطِبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ سَوْدَةَ بِنْتِ الْحَارِثَةَ امْرَأَةِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَبْصُقُ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ‏.‏

38- باب قطع الجرس من الدواب

2685- َقَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي حَوْطُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى، قَالَ‏:‏ إنَّ رُفْقَةً أَقْبَلَتْ مِنْ مُضَرَ فِيهَا جَرَسٌ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَقْطَعُوهُ، فَمِنْ ثَمَّةَ كُرِهَ الْجَرَسُ، وَقَالَ‏:‏ إِنَّ الْمَلاَئِكَةَ لاَ تَصْحَبُ رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ‏.‏

39- باب بمن يبدأ بالكتاب

2686- قَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حدَّثنا حماد، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، قال‏:‏ كتب أبو موسى رضي الله عنه إلى عامر بن عبد الله‏:‏ من عبد الله بن قيس إلى عامر بن عبد الله الذي يقال له‏:‏ ابن عبد قيس، أما بعد‏:‏ إن كنت تغيّرت فَعُد، وإن كنت لم تتغير فَدُم والسلام عليك‏.‏

40- باب ما للنساء في الطريق

2687- أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيَّ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ لَيْسَ لِلنِّسَاءِ نَاحِيَةَ الطَّرِيقِ يَعْنِي‏:‏ وَسَطَهُ‏.‏

41- باب المحافظة على كتمان السر

2688- قال أبو يعلى‏:‏ حدَّثنا إبراهيم بن الحجاج، حدَّثنا حبيب بن حجر، حدَّثنا ثابت، عن أنس رضي الله عنه، قال‏:‏ خرجت من عند النبي صلى الله عليه وسلم متوجهًا على أهلي، فمررت بغلمان يلعبون، فأعجبني لعبهم، فقمت على الغلمان، فانتهى إليَّ النبي صلى الله عليه وسلم وأقام عليهم، وسلَّم على الغلمان، ثم أرسلني في حاجة له فرجعت على أمي بعد الوقت الذي كنت أرجع إليهم فيه، فقالت أمي‏:‏ ما حبسك اليوم يا بني‏؟‏ قلت‏:‏ أرسلني النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة، قالت‏:‏ أي حاجة‏؟‏ قال‏:‏ قلت‏:‏ يا أمّة إنها سِرّ، قالت‏:‏ يا بني فاحفظ على نبي الله سره، قال ثابت‏:‏ فقلت لأنس‏:‏ يا أبا حمزة، أتحفظ تلك الحاجة اليوم، أو تذكرها‏؟‏ قال‏:‏ إني لها حافظ، ولو حدثت بها أحدًا لحدثتكها يا ثابت‏.‏

2688- وقال ابن أبي عمر‏:‏ حدَّثنا سفيان، حدَّثنا شيخ من أهل الكوفة قال‏:‏ ذهبت مع ثابت إلى أنس، فسمعته يقول له‏:‏ عندي سرُّ من رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أخبرت به أحدًا من الناس لأخبرتك‏.‏

وفي باب السلام حديث أنس رضي الله عنه فيه‏:‏

2689- قَالَ أَبُو يَعْلَى‏:‏ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَينِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ الْمِنْقَرِيُّ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ أَوَّلُ مَا أَوْصَانِي بِهِ، أَنْ قَالَ‏:‏ يَا بُنَيَّ، اكْتُمْ سِرِّي تَكُنْ مُؤْمِنًا، وَكَانَتْ أُمِّي وَأَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسْأَلْنَنِي عَنْ سِرِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَلاَ أُخْبِرُهُمْ بِهِ، ومَا أَنَا بِمُخْبِرٍ بِسِرِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحَدًا أَبَدًا‏.‏

2689- وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ‏:‏ حَدَّثَنَا يَزِيدُ هُوَ ابْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا الْعَلاَءُ أَبُو مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، بِهِ‏.‏

42- باب لا يتناجى اثنان دون الثالث

2690- َقَالَ أَبُو يَعْلَى‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ الْوَرْدِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لاَ يَتَنَاجَى اثَنَانِ دُونَ الثَّالِثِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُؤْذِي الْمُؤْمِنَ، وَاللَّهُ يَكْرَهُ أَذَى الْمُؤْمِنِ‏.‏

43- باب السلام

2691- قَالَ إِسْحَاقُ‏:‏ قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ‏:‏ أَحَدَّثَكُمْ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَنْ قَالَ‏:‏ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمَنْ قَالَ‏:‏ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، كُتِبَ لَهُ عِشْرُونَ حَسَنَةً، وَمَنْ قَالَ‏:‏ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، كُتِبَتْ لَهُ ثَلاَثُونَ حَسَنَةً، فَأَقَرَّ بِهِ، وَقَالَ‏:‏ نَعَمْ‏.‏

2691- وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُوسَى، بِهِ‏.‏

2692- وَقَالَ إِسْحَاقُ‏:‏ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ مَالِكٍ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ‏:‏ اجْتَمَعَتْ مِنَّا جَمَاعَةٌ، فَقُلْنَا‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا أَهْلُ عَالِيَةٍ، وَسَافِلَةٍ، وَلَنَا مَجَالِسُ نَتَحَدَّثُ فِيهَا، قَالَ‏:‏ أَعْطُوا الْمَجَالِسَ حَقَّهَا، فَقُلْنَا‏:‏ وَمَا حَقُّهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَرُدُّوا السَّلاَمَ، وَارْشُدُوا الأَعْمَى، وَمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ‏.‏

هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ مِنْ أَجْلِ مُوسَى‏.‏

2693- وقَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ‏:‏ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ عَشْرٌ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، فَقَالَ‏:‏ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَقَالَ‏:‏ عِشْرُونَ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، فَقَالَ‏:‏ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَقَالَ‏:‏ ثَلاَثُونَ، أَبُو هَارُونَ ضَعِيفٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ، وَالدَّارِمِيِّ، وَالتِّرْمِذِيِّ‏.‏

2694- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، وَحَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلاَمِ بْنُ حَرْبٍ، كِلاَهُمَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جَدِّهِ هُوَ أَبُو سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ السَّلاَمُ، فَلاَ تَبْدَؤُوا بِشَيْءٍ قَبْلَهُ، فَإِذَا قِيلَ‏:‏ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، فَقُولُوا‏:‏ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ السَّلاَمِ‏:‏ إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ السَّلاَمَ، فَلْيَقُلِ‏:‏ السَّلاَمُ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ السَّلاَمُ، فَلاَ تَبْدَؤُوا بِشَيْءٍ قَبْلَ اللَّهِ‏.‏

فِيهِ ضَعْفٌ‏.‏

2695- حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ السَّلاَمُ قَبْلَ الْكَلاَمِ، وَلاَ تَدْعُوا أَحَدًا إِلَى الطَّعَامِ، حَتَّى يُسَلِّمَ‏.‏

2696- وَقَالَ الْحَارِثُ‏:‏ حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، رَفَعَهُ‏:‏ يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْمَاشِيَانِ جَمِيعًا، أَيُّهُمَا بَدَأَ بِالسَّلاَمِ فَهُوَ أَفْضَلُ‏.‏

2697- الحميدي ومسدد قالا‏:‏ حدَّثنا سفيان، قال‏:‏ سمعت زيد بن أسلم، قال‏:‏ أرسلني أبي إلى ابن عمر رضي الله عنه فدخلت عليه بغير إذن، قال‏:‏ فعلَّمني، قال‏:‏ إذا أردت أن تدخل فاستأذن، فإن أذن لك فسلم وادخل، فما حاجتك‏؟‏ قال‏:‏ أرسلني أبي يطلب منك أن تكتب إلى قيمك بخيبر له بإقط، فكتب له، وقال‏:‏ أوقفت‏؟‏ فقلت‏:‏ نعم‏.‏

2698- وقَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ قَنَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ أَفْشُوا السَّلاَمَ بَيْنَكُمْ‏.‏

2698- وقَالَ أَبُو بَكْرٍ‏:‏ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُِ مُحَمَّدٍ، عَنْ قَنَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّهْمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، بِهِ وَزَادَ وَالأَشَرَةُ أشَرُّ‏.‏

- وَقَالَ إِسْحَاقُ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا قَنَانٌ، بِهِ، وَزَادَا يَعْنِي كَثْرَةَ الْعَنَتِ‏.‏

- قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ‏:‏ وَحَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا قَنَانٌ‏.‏

- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، بِهِ‏.‏

2699- وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لاَ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَمْرٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ‏؟‏ أَفْشُوا السَّلاَمَ بَيْنَكُمْ‏.‏

2700- وقَالَ أَبُو يَعْلَى‏:‏ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ الْمِنْقَرِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ أَوَّلُ مَا أَوْصَانِي بِهِ، أَنْ قَالَ‏:‏ يَا بُنَيَّ، اكْتُمْ سِرِّي تَكُنْ مُؤْمِنًا فَكَانَتْ أُمِّي وَأَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسْأَلْنَنِي عَنْ سِرِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَلاَ أُخْبِرُهُمْ بِهِ، وَلاَ أُخْبِرُ بِسِرِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحَدًا أَبَدًا، يَا بُنَيَّ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ، فَلاَ تَقَعَنَّ عَيْنُكَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ إِلاَّ سَلَّمْتَ عَلَيْهِ، فَإِنَّكَ تَرْجِعُ مَغْفُورًا لَكَ، وَيَا بُنَيَّ، إِذَا دَخَلْتَ مَنْزِلَكَ، فَسَلِّمْ عَلَى نَفْسِكَ، وَعَلَى أَهْلِكَ، وَيَا بُنَيَّ، إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصْبِحَ وَتُمْسِيَ، وَلَيْسَ فِي قَلْبِكَ غِشٌّ لِأَحَدٍ، فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكَ فِي الْحِسَابِ، وَيَا بُنَيَّ، إِنِ اتَّبَعْتَ وَصِيَّتِي، فَلاَ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ‏.‏

2700- َقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ‏:‏ حَدَّثَنَا يَزِيدُ وَهُوَ ابْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا الْعَلاَءُ أَبُو مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ بِهِ، وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ بَعْضَهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍُ، وَذَكَرَ أَنَّ عَبَّادَ الْمِنْقَرِيَّ رَوَاهُ مُطَوَّلاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍُ، عَنْ أَنَسٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ سَعِيدًا‏.‏

44- باب إكرام الغريب والحياء من الكبير

2701- وقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ‏:‏ بَعَثَنِي أَبِي، وَبَعَثَ الْعَبَّاسُ الْفَضْلَ ابْنَهُ إِلَى النَّبِيِّّ صلى الله عليه وسلم، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَأَجْلَسَنَا عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ، فَحَصَرَنَا كَأَشَدِّ حَصْرٍ تَرَاهُ‏.‏

45- باب ترك السلام على من يصلي

2702- قال أبو يعلى‏:‏ حدَّثنا ابن نمير، حدَّثنا وكيع، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر رضي الله عنه، قال‏:‏ لو دخلت وقوم يصلون ما سلمت عليهم‏.‏

46- باب الالتزام والمعانقة والمصافحة

2703- قَالَ أَبُو يَعْلَى‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ، حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ بَشِيرٍ، حَدَّثَنِي فُلاَنٌ الْعَنَزِيُّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ أَرْسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَأَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ نَائِمًا، فَأَكْبَبْتُ عَلَيْهِ، فَرَفَعَ صلى الله عليه وسلم يَدَيْهِ فَالْتَزَمَنِي‏.‏

2704- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرٍ هُوَْ الشَّعْبِيُّ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرٌ رَضِيَ اللََّّهُ عَنْهُ مِنَ الْحَبَشَةِ عَانَقَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏.‏

2705- حَدَّثَنَا شَبَابٌ هُوَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، حَدَّثَنَا دُرُسْتُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ قَالَ‏:‏ مَا مِنْ عَبْدَيْنِ مُتَحَابَّيْنِ فِي اللَّهِ يَسْتَقْبِلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَيُصَافِحُهُ، وَيُصَلِّيَانِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ لَمْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يُغْفَرَ ذُنُوبٌ لَهُمَا، مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وَمَا تَأَخَّرَ‏.‏

47- باب تقبيل اليد

2706- قال ابن أبي عمر‏:‏ حدَّثنا سفيان، عن ابن جدعان قال‏:‏ قال ثابت لأنس‏:‏ يا أبا حمزة، هل مسست رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدك‏؟‏ قال‏:‏ نعم، قال‏:‏ فناولنيها، فأعطاه يده فقبلها‏.‏ وقال سفيان‏:‏ حسبت أن ابن جدعان يقول‏:‏ سمعت ثابتًا يقول لأنس رضي الله عنه فذكره‏.‏

48- باب الطيب

2707- قال الحارث‏:‏ حدَّثنا روح، حدَّثنا حجاج، حدَّثنا حنان الأسدي، عن أبي عثمان، قال‏:‏ إذا أهدي لأحدكم ريحان فلا يرده، فإنه خرج من الجنة‏.‏

هذا حديث مرسل حسن‏.‏

2708- وقَالَ مُسَدَّدٌ‏:‏ حَدَّثَنَا عِيسَى، وَيَحْيَى، فرقهما، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمِّ أَبِيهِ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ‏:‏ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ لاَ تَرُدُّوا الطِّيبَ، فَإِنَّهُ خَفِيفُ الْمَحْمَلِ، طَيِّبُ الرِّيحِ‏.‏

49- باب من دعا صاحبه فأجاب بلبيك

2709- قَالَ أَبُو يَعْلَى‏:‏ حَدَّثَنَا جُبَارَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ إِنَّ رَجُلاً نَادَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ثَلاَثًا، كُلُّ ذَلِكَ يَرُدُّ عَلَيْهِ‏:‏ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ‏.‏

50- باب النهي عن الفحش

2710- قَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالاَ فَعَلَى الْبَادِئِ، حَتَّى يَعْتَدِيَ الْمَظْلُومُ‏.‏

2710- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بِهَذَا‏.‏

2711- وَقَالَ إِسْحَاقُ‏:‏ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ ح وَأَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ‏:‏ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ‏:‏ خَبُثَتْ نَفْسِي، وَلَكِنْ لِيَقُلْ‏:‏ لَقَسَتْ نَفْسِي قُلْتُ‏:‏ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ وَاللَّيْلَةِ، النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ، وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكِلاَ الْحَدِيثَيْنِ صَحِيحٌ، وَأَبُو أُمَامَةَ لَهُ رُؤْيَةٌ ورِوَايَةٌ، وَلِأَبِيهِ صُحْبَةٌ، وَتَقَدَّمَ فِي فَضْلِ الْحَيَاءِ شَيْءٌ مِنْ هَذَا الْبَابِ‏.‏

2712- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لاَ تَسُبُّوا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَلاَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، وَلاَ الرِّيَاحَ، فَإِنَّهَا تُرْسَلُ رَحْمَةً لِقَوْمٍ، وَعَذَابًا لِقَوْمٍ‏.‏

2713- حدَّثنا أبو موسى، حدَّثنا وهب بن جرير، حدَّثنا أبي، قال‏:‏ سمعت يحيى بن أيوب، يحدث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد، عن حسان بن كريب، عن علي أنه كان يقول‏:‏ القائل بالفاحشة والذي يسمع في الإثم سواء‏.‏

2714- حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يُحَدِّثُ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ‏:‏ رَأَيْتُ أُسَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُصَلِّي عِنْدَ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَخَرَجَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، فَقَالَ‏:‏ تُصَلِّي عِنْدَ قَبْرِهِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ إِنِّي أُحِبُّهُ، فَقَالَ لَهُ قَوْلاً قَبِيحًا، ثُمَّ أَدْبَرَ، فَانْصَرَفَ أُسَامَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ لِمَرْوَانَ‏:‏ إِنَّكَ آذَيْتَنِي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ‏:‏ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ وَإِنَّكَ فَاحِشٌ مُتَفَحِّشٌ‏.‏

2715- وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ، وَإِذَا قَالَ لَهُ‏:‏ يَا كَافِرُ، فَهُوَ كَقَتْلِهِ‏.‏

2716- قَالَ الْحَارِثُ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ صَرَخَ دِيكٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ رَجُلٌ‏:‏ اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لاَ تَسُبَّهُ، وَلاَ تَلْعَنْهُ، فَإِنَّهُ يَدْعُو لِلصَّلاَةِ‏.‏

2717- وَقَالَ عَبْدٌ‏:‏ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَحْوَهُ‏.‏

وَالصَّوَابُ‏:‏ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ‏.‏

2718- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو يَاسِرٍ الْمُسْتَمْلِيُّ، حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَدَغَتْ رَجُلاً بُرْغُوثٌ، فَلَعَنَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لاَ تَلْعَنْهَا، فَإِنَّهَا نَبَّهَتْ نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ لِلصَّلاَةِ‏.‏

وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ ذُكِرَتِ الْبَرَاغِيثُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ‏:‏ إِنَّهَا تُوقِظُ لِلصَّلاَةِ‏.‏

- حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ مَرْثَدٍ، حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنِ الأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ نَزَلْنَا مَنْزِلاً، فَآذَتْنَا الْبَرَاغِيثُ، فَسَبَبْنَاهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لاَ تَسُبُّوهَا، فَنِعْمَتِ الدَّابَّةُ، فَإِنَّهَا أَيْقَظَتْكُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى‏.‏

وَلاَ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ إِلاَّ بِهِ، تَفَرَّدَ بِهِ آدَمُ‏.‏

والثاني ضعيف جدًا‏:‏ سعد والأصبغ متروكان‏.‏

والثالث والرابع حسن لغيره‏.‏

والخامس مقطوع صحيح‏.‏

2720- حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حدثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ سَارَ رَجُلٌ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَلَعَنَ بَعِيرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ يَا عَبْدَ اللَّهِ، لاَ تَسِرْ مَعَنَا عَلَى بَعِيرٍ مَلْعُونٍ، وقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ‏:‏ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، بِهِ‏.‏

وَقَالَ‏:‏ تَفَرَّدَ بِهِ إِسْمَاعِيلُ‏.‏

51- باب الحذر والاحتراس

2721- قَالَ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، وَعَفَّانُ، قَالاَ‏:‏ حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ، عَنْ غَيْلاَنَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ‏:‏ احْتَرِسُوا مِنَ النَّاسِ بِسُوءِ الظَّنِّ قُلْتُ‏:‏ رَوَى هَذَا مَرْفُوعًا‏.‏

2722- قَالَ الْطَبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ‏:‏ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، يَعْنِي‏:‏ ابْنَ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ احْتَرِسُوا مِنَ النَّاسِ بِسُوءِ الظَّنِّ‏.‏

2723- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى‏:‏ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ الأَنْطَاكِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ أُخْبُرْ تَقْلُهْ‏.‏

52- باب كراهية السجع

2724- قَالَ إِسْحَاقُ‏:‏ أَخْبَرَنَا الْمُلائِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَتَكَلَّمَ بَعْضُ الْقَوْمِ بِكَلاَمٍ فِيهِ شِبْهُ الرَّجَزِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ قُمْ يَا سَلَمَةُ‏.‏

هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ‏.‏

53- باب النهي عن سب الأموات إذا أذى الأحياء

2725- قَالَ الْحَارِثُ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، قَالَ‏:‏ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسِيرُ إِذْ أَشْرَفَ عَلَى قَبْرِ رَجُلٍ قَدْ سَمَّاهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏:‏ لَعَنَ اللَّهُ صَاحِبَ هَذَا الْقَبْرِ، فَإِنَّهُ كَانَ عَدُوَّ اللََّّهِ، قَالَ‏:‏ وَابْنُهُ يَسِِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ‏:‏ بَلْ لَعَنَ اللَّهُ أَبَا قُحَافَةَ، فَوَاللَّهِ، مَا كَانَ يُقْرِي الضَّيْفَ، وَلاَ يُقَاتِلُ الْعَدُوَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لاَ تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ، فَتُؤْذُوا الأَحْيَاءَ‏.‏

54- باب الزجر عن الاستطالة في عِرض المسلم

2726- قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللََّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللََّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ الرِّبَا اثَنَانِ وَسَبْعُونَ بَابًا، أَدْنَاهَا مِثْلُ إِتْيَانِ الرَّجُلِ أُمَّهُ، وَأَرْبَى الرِّبَا اسْتِطَالَةُ الرَّجُلِ فِي عِرْضِ صَاحِبِهِ‏.‏

2727- َقَالَ الْحَارِثُ‏:‏ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ، فَنَصَرَهُ، نَصَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا، وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ تَرَكَ نُصْرَتَهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا، خَذَلَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا، وَالْآخِرَةِ‏.‏

2727- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، نَحْوَهُ، قُلْتُ‏:‏ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْعَبْدِيُّ هُوَ أَبَانٌ الْمَذْكُورُ قَبْلَهُ‏.‏

55- باب النهي عن السعاية بالمسلم، والترهيب من ترك نصرته

2728- قَالَ الْحَارِثُ‏:‏ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ سُلَيْمَانُ حَدَّثَنَا وَقَّاصُ بْنُ رَبِيعَةَ، أَنَّ الْمِسْوَرَ حَدَّثَهُمْ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ مَنْ أَكَلَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ أَكْلَةً، فَإِنَّ اللَّهَ يُطْعِمُهُ مِثْلَهَا مِنْ حَمِيمِ جَهَنَّمَ، وَمَنِ اكْتَسَى بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ ثَوْبًا، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَكْسُوهُ مِثْلَهَا مِنْ جَهَنَّمَ، وَمَنْ قَامَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ مَقَامَ سُمْعَةٍ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُومُ بِهِ مَقَامَ سُمْعَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ‏.‏

56- باب الزجر عن التشبه بالغير

2729- قَالَ أَبُو يَعْلَى‏:‏ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ السَّمَّانُ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ مَوْلَى أُمَيَّةَ، عَنْ جُنَاحٍ مَوْلَى الْوَلِيدِ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، قَالَ‏:‏ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ خَيْرُ الشَّبَابِ مَنْ تَشَبَّهَ بِكُهُولِكُمْ، وَشَرُّ كُهُولِكُمْ مَنْ تَشَبَّهَ بِشَبَابِكُمْ‏.‏

57- باب النهي عن مدح الفاسق

2730- قَالَ أَبُو يَعْلَى‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي سَمِينَةَ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا سَابِقٌ، عَنْ أَبِي خَلَفٍ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ إِنَّ اللَّهَُ عَزَّ وَجَلَّ يَغْضَبُ إِذَا مُدِحَ الْفَاسِقُ‏.‏

2730- قَالَ‏:‏ وَحَدَّثَنِي رَبَاحُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ سَابَقٍ، عَنْ أَبِي خَلَفٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَزَادَ‏:‏ وَاهْتَزَّ الْعَرْشُ، قَالَ أَبُو يَعْلَى‏:‏ هَذَا مِنْ حِفْظِي‏.‏

58- باب النهي عن عيب الناس

2731- قَالَ الْحَارِثُ‏:‏ حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ‏:‏ إِنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، سُبِقَ بِرَكْعَةٍ مِنْ صَلاَةِ الْغَدَاةِ، فَقَامَ يَقْضِي، فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، وَقَعَدَ النَّاسُ حَوَالَيْهِ، فَلَمَّا قَضَى ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ الصَّلاَةَ، جَاءَ إِلَى رَجُلٌٍ، فَقَالَ‏:‏ أَوْسِعْ لِي، فَأَوْسَعَ لَهُ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى ثَانٍ، فَقَالَ‏:‏ أَوْسِعْ لِي، فَأَوْسَعَ لَهُ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى ثَالِثٍ، فَقَالَ‏:‏ أَوْسِعْ لِي، فَقَالَ‏:‏ مِنْ وَرَائِكَ سَعَةٌ، أَيُّ شَيْءٍ تَخَطَّأ النَّاسَ‏؟‏ فَنَظَرَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ‏:‏ يَا ابْنَ فُلاَنَةَ، فَسَمِعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ‏:‏ مَنْ ذَا الَّذِي عَيَّرَ الرَّجُلَ قُبَيْلُ بِأُمِّهِ‏؟‏ فَسَكَتُوا، ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ‏:‏ مَنْ ذَا الَّذِي عَيَّرَ الرَّجُلَ قُبَيلَ بِأُمِّهِ‏؟‏ فَقَامَ ثَابِتٌ، فَقَالَ‏:‏ إِنِّي سُبِقْتُ بِرَكْعَةٍ، وَأَنَا فِي أُذُنِيَّ صَمَمٌ، فَاشْتَهَيْتُ أَنْ أَدْنُوَ مِنْكَ، وَقَعَدَ النَّاسُ حَوَالَيْكَ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ، قَالَ‏:‏ فَعَيَّرْتُهُ بِأُمٍّ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، كَانَ غَيْرُهَا مِنَ النِّسَاءِ خَيْرًا مِنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ يَا ثَابِتُ بْنَ قَيْسٍ، ارْفَعْ رَأْسَكَ فَوْقَ هَذَا الْمَلأِ، فِيهِمُ الأَسْوَدُ، وَالأَبْيَضُ، وَالأَحْمَرُ، مَا أَنْتَ بِخَيْرٍ مِنْ هَؤُلاَءِ إِلاَّ بِالتَّقْوَى، قَالَ‏:‏ فَمَا عَيَّرْتُ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَحَدًا‏.‏